سرطان عنق الرحم

  • نوفمبر 20, 2025

د. هالة عزيز (أستاذ طب الأورام – المعهد القومي للأورام)

تتكون خلايا غريبة في مكان الإصابة، فتبدأ بالنمو والتكاثر في عنق الرحم، وهو آخر جزء في الرحم موصول بالمهبل.

سرطان عنق الرحم:

لا يوجد سبب مباشر للإصابة، لكن هناك بعض العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة، مثل:

  • الفيروس الحليمي البشري (HPV): يصيب العديد من الأشخاص وله أنواع متعددة، ولا يتحول بالضرورة إلى سرطان، لكن بعض أنواعه لديها احتمالية كبيرة للتحول إلى سرطان.
  • ضعف المناعة وعوامل أخرى مثل الزواج المبكر جدًا، كثرة الإنجاب، العلاقات الجنسية المتعددة، التدخين، وتناول الهرمونات لفترات طويلة مثل أقراص منع الحمل في مراحل عمرية متقدمة.

في البداية، لا تظهر أعراض المرض إلا عند الفحص الدوري، وقد يلاحظ شكل غريب في عنق الرحم يتم اكتشافه بالصدفة.

أعراض المرض في المراحل المتقدمة:

  • آلام في أسفل البطن، سواء بشكل عام أو أثناء الجماع.
  • نزول دم غريب بين فترات الحيض.
  • إفرازات سائلة أو دموية مصحوبة برائحة كريهة نفاذة.

لا يوجد سن معين للإصابة، لكن أكثر الحالات شيوعًا بين عمر 40 و50 عامًا. هذا لا يعني أن الإصابة تبدأ في هذا العمر، فقد يكون الفيروس موجودًا وخاملًا منذ العشرينات أو الثلاثينات ثم ينشط ويتطور إلى ورم لاحقًا.

العامل الوراثي:

يعد عاملًا قويًا، فإذا كان لدى العائلة تاريخ وراثي للمرض، تكون السيدة أكثر عرضة للإصابة.

العلاج:

يتم تحديد العلاج حسب حالة المريضة ومرحلة المرض:

  • إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا في مراحله الأولى، يمكن استئصال الجزء المصاب والخلايا المحيطة فقط دون التأثير على الإنجاب.
  • في بعض الحالات، يتم استئصال عنق الرحم بالكامل، وفي هذه الحالة لا يؤثر ذلك على الإنجاب أيضًا.
  • في حالات أخرى، يُستأصل عنق الرحم والرحم كاملًا لمنع انتشار السرطان، وفي هذه الحالة يصبح الإنجاب مستحيلًا.

بعد الإجراءات الجراحية، تخضع المريضة لجلسات العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، وتحدد الجرعات حسب كل حالة لتقليل احتمالية عودة المرض. وقد يُلجأ أيضًا إلى العلاج المناعي إذا كان المرض في مرحلة متقدمة جدًا ولم تنجح طرق العلاج الأخرى.

إذا لم يُعالج المرض، سينتشر السرطان إلى الخلايا المحيطة ثم باقي الجسم، مما قد يهدد حياة المرأة.

الوقاية:

الإجراءات الصحية: ارتداء الملابس الداخلية القطنية، الحفاظ على نظافة وجفاف المنطقة، إزالة الشعر بانتظام، استخدام غسول طبي تحت إشراف الطبيب، تجنب المراحيض العامة، عدم مشاركة الأدوات الشخصية، وغسل الملابس الداخلية بشكل منفصل.

التطعيم ضد HPV (Gardasil): لا يمنع جميع الأمراض أو الأورام، لكنه يقلل من أكثرها خطورة، ويُعطى عادة من عمر 9 سنوات تحت إشراف الطبيب.

الفحص الدوري: يبدأ عادة من عمر 21 عامًا، وهو مهم جدًا لاكتشاف المرض مبكرًا.