ارتفاع درجة الحرارة , سعال و قيء … هل هي أعراض انفلونزا أم نزلة معوية … انتبه عزيزي القاريْ فيمكن أن يكون
سرطان الغدد الليمفاوية أو ما يعرف ب (الليمفوما)
في السطور التالية تنبيه هام لكل من يهمل في صحته و من يشعر بالكسل تجاه الذهاب للطبيب للفحص , فهذا المرض أعراضه ليست عصيبة و لكن مضاعفاته قاتلة !
يحدثنا في البداية دكتور محمد سلامة محمد ( أستاذ جراحة الأورام و الجراحة العامة – المعهد القومي للأورام) عن الغدد الليمفاوية و يعرفها علي أنها عقد ليمفاوية و هي جزء من الجهاز المناعي في الجسم و تكون منتشرة في أنحاء الجسم كله بحيث اذا أصيب الجسم بأي ميكروب فتكون هي خط الدفاع الأول لصد الميكروب عن انتقاله الي باقي أجزاء الجسم و تكون هي الحاجز المناعي للحماية .
والغدد الليمفاوية تتواجد غالبا في كافة أنحاء الجسم مثل الرقبة , تحت الإبط , الكوع , البطن , حول القصبة الهوائية , منطقة الحوض و تكون مسئولة عن جهاز المناعة في المنطقة المحيطة .
و تتمثل أعراض المرض في شعور المريض بإرتفاع في درجة الحرارة خاصة في الفترة المسائية , في المراحل المتقدمة يعلني المريض من القيء و السعال , ضعف عام في الجسم ,التعرق حتي في الجو البارد , نقص في الوزن , كما يلاحظ ظهور تضخم أو تورم في منطقة ما في الجسم مثل : تحت الإبط و الرقبة .
أما اذا كانت الإصابة في مناطق غير ظاهرة مثل القفص الصدري أو البطن فيعاني المريض من سعال أو ألام في المعدة .
أما عن الأسباب فيؤكد دكتورمحمد علي أنه لم يكتشف سبب محدد للورم الليمفاوي الي الأن و تتفق معه دكتورة هالة عزيز ( أستاذ علاج الأورام – المعهد القومي للأورام ) و لكن توضح أن هناك بعض العوامل المساعدة علي الإصابة مثل :-
حالات ضعف الجهاز المناعي كالإيدز
أيضا يمكن أن تحدث الإصابة بعد إجراء عمليات زراعة الأعضاء , كما يمكن أن تحدث بسبب بعض أمراض المناعة مثل : الروماتيد , الزئبة الحمراء و الإلتهاب الكبدي .
أيضا هناك العامل الوراثي , بالإضافة الي التعرض لبعض المواد الكيماوية مثل المبيدات الحشرية .
كما أنه يمكن أن يحدث إرتجع في الغدد الليمفاوية بسبب التعرض للعلاج الكيماوي في علاج بعض حالات السرطان .
ويتم التشخيص عن طريق طبيب جراحة بناءاً علي ملاحظة الأعراض السابقة مبدأياً , ثم إجراء الفحوصات و أهمها الأشعه المقطعية سواء علي الرقبة , القفص الصدر , البطن و الحوض .
و يذكر أن أهم جزئية هنا هي أخد عينة ويتم ذلك عنطريق الوخز بالإبر أو إستئصال الغدة كلها لتحليلها و يتم ذلك بالجراحة , بحيث أن يظهر لنا التحليل اذا كان هذا سرطان ليمفاوي فعلاً أم لا , كما يتبين لنا أي نوع و درجة هو .
و توضح دكتورة هالة أن هناك نوعين للمرض هما
– اللاهودجكيني : و عالبا يكون العلاج كيماوي , قد نحتاج في بعض الحالات اللجوء للعلاج الإشعاعي , أيضا يمكن أن نحتاج للعلاج المناعي و لكن ليس بالصورة القوية .
كما أن بعض الحالات تستدعي ما يسمي بالعلاج الموجه .
أما النوع الثاني و هو – الهودجكيني : غالباً ما يكون علاجه كيميائي فقط و استجابته تكون قوية .
و توضح أن نسبة الشفاء من المرض تتوقف علي مرحلة المرض و غالبا تكون نسبة الشفاء عالية خاصة في مرحلتيه الأولي و الثانية .
أما عن الجراحة فهي ليست جزء أساسي من العلاج و انما هي جزء أساسي في التشخيص لأخذ عينة و تحديد نوع المرض لمعرفة طريقة العلاج .
و علي عكس ما هو شائع في أمراض السرطان , ففي أغلب حالات السرطان يتم إجراء جراحة لإستئصال مكان الورم لتفادي رجوعه , أما في حالة الأورام الليمفاوية فإن الأفضل هو العلاج الكيميائي للقضاء عليه , إنما إجراء استئصال للغدد المصابة يمكن أن يسبب إنتكاس للمرض و تكرار الإصابة مرة أخري بعد العلاج .
ويذكر أن سرعة التوجه للفحص و العلاج هامة جداً للتخلص من المرض , فإن تم اهماله ستزداد المضاعفات علي االمريض و يمكن أن تودي بحياته .
وبما أنه لا يوجد سبب معين للإصابه فينصح كلا من الطبيبان علي أهمية الفحص الدوري و المبكر مع التحاليل بإستمرار كل 6 أشهر أوسنة .
و عدم التهاون و تجاهل أي أعراض مهما كانت بسيطة فيجب التوجه فورا للطبيب المختص .
كما يذكر أن هناك أشعة(PETCT)
و هي اشعة مقطعية بالمسح الذري علي الجسم كله لإكتشاف الأمراض و الأورام الكامنة في الجسم .
